بينما انا جالسة على الكمبيوتر اتصفح بعض المدونات سمعت صوت الباب روحت فتحت
دي خالتي و بنتها و بنت خالتي تانية اتو لزيارتنا
يا مرحبا يا مرحبا
المهم قعدنا نتكلم و ندردش الى ان وصل بينا الحديث عن الازمة المالية الي صايبة العالم الان
فبدات الاراء و الافكار تطرح على منصة الحوار
فابويا بيقول دي ازمة حتخلي الناس تعمل حسابها لحاجات و مش عارفة ايه
و تجي بنت خالتي و تقولو دي نسبة الانتحار ارتفعت
و تجي ماما و تقول الله اعلم هي حتفضل قد ايه
و طبعا انا ساكتة و فاتحة وذاني معاهم
فجت خالتي و قالتلهم يااااااه ده احنا كنا زمان عايشين في الفقر و مرتاااحين اوي و لا كان همنا البيت و المال و وجع الراس دة
المهم كنا مستورين و الاهم كنا سعيدين
و قعدت بقى تحكي كلام طويل عريض على حياة ايام زمان
ياااه انا كنت قاعدة بسمع و عمالة بتخيل بجد شوقتني اوي ان الزمن يرجع بينا لورا
طبعا نص الكلام نسيتو عشان بعيد عنكم الزهيمر
بس هحكلكم شويا الي علق في دماغي
قالت كانوا عايشين في حارة صغيرة و الجيران كانهم اهل و كل بيت مليان طبعا
اصلهم كانوا لسة ميعرفوش حاجة اسمها تحديد النسل
والناس على نياتها و مفيش مشاكل و لا حوادث من اللى بنسمع عنها اليومين دول و مفيش سرقه ولا غش و لا خيانة ...
و الناس تساعد بعض و تعاون بعض
و الغني يدي للفقير و القوي يساعد الضعيف
و المتعلم يعلم الجاهل
يا سلام في حاجة اجمل من كدة
ولا احكلكم بقى لما ظهر التلفزيون كانت في الحارة كلها عيلة وحدة الي عندها تلفزيون و كانها عندها حاجة كبيرة اوي
و يا سلام بقى و الجيران كلهم يتلمو عندها عشان يتفرجوا في سهرة السبت
و الضحكات تملا المكان و الحب و الصدق باين على وجوههم
الحياة كان لونها ابيض و كل حاجة جميلة و نقية
انا حاولت اوصلكم نص الصورة الي وصلتلي من كلام خالتي
الخلاصة :نستنتج من الكلام دة كله ان السعادة ليست في المال بل هي في القناعة و النقاء و الصفاء الي فقدناهم في ايامنا الحالية و عشان كدة تاهت عننا السعادة